أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

131

غريب الحديث

قال أبو زيد وغيره : قوله ملغاة من اللغو وكثرة الحديث . والمهدنة من وهي السكون يقال منه : هدنت أهدن هدونا - إذا سكنت فلم تتحرك . والذي أراد به سلمان أنه إذا سهر أول الليل ولغا ذهب به النوم في آخره ، فمنعه من القيام للصلاة . وبعضهم يرويه : مهدرة أول الليل - في موضع ملغاة ، وهو قريب المعنى من ذلك . وقوله : أحيوا ما بين العشاءين ، فإنه أراد المغرب والعشاء ، فسماهما عشاءين ، وقد فسرناه في غير هذا الموضع ( 1 ) [ وهذا مثل قول عائشة رحمة الله عليها : الأسودان التمر والماء ( 2 ) ، وإنما السواد للتمر وحده وكقولهم : سنة العمرين ، وإنما هما أبو بكر وعمر وهكذا كلام العرب إذا كان الشئ مع غيره فربما سموهما جميعا باسم أحدهما ] . وقال [ أبو عبيد - ( 3 ) ] : في حديث سلمان [ رحمه الله - ( 4 ) ] لو بات رجل يعطى القيان البيض ، وبات آخر يقرأ القرآن ويذكر الله تعالى

--> ( 1 ) ما بين الحاجزين من ل ور ومص . ( 2 ) سيأتي الحديث في ( أحاديث عائشة رحمها الله ) . ( 3 ) من ل ور ومص . ( 4 ) من مص .